لن تتكرر قبل العام 2032….. ظاهرة فلكية شهدتها سماء الوطن العربي

شهدت سماء الوطن العربي، الأربعاء الماضي، أقرب اقتران لكوكبين هما عطارد و المريخ على قبة السماء حيث فصل بينهما أقل من 0.1 درجة بالأفق الغربي ما سمح لكلا الكوكبين بمشاركة نفس مجال رؤية التلسكوب.

اقتران عطارد و المريخ

كشفت الجمعية الفلكية في جدة، أنه تمأولاً رصد كوكب الزهرة اللامع بعد وقت قصير من غروب الشمس… ومع مرور الوقت ظهر هذان الكوكبان أسفل كوكب الزهرة، ولكنهما قريبان من الأفق، وكان عطارد إلى يمين الراصد والمريخ بجواره.

تم رصد هذا الاقتران الكوكبي بسهولة من قبل القاطنين في النصف الجنوبي للكرة الأرضية مقارنة بخطوط العرض الشمالية… حيث بقي عطارد والمريخ فوق الأفق لفترة أطول بعد غروب الشمس عند خطوط العرض الجنوبية، وعلى النقيض من ذلك فقد غربا بعد غروب الشمس بفترة وجيزة عند خطوط العرض الشمالية.

أما خطوط العرض الوسطى الشمالية، فقد تم استخدام المناظير لرؤية عطارد والمريخ. وعطارد هو أكثر إشراقًا حيث يلمع بثماني مرات من المريخ… لذلك عند رؤية عطارد بالعين المجردة يتم استخدام المنظار لرؤية المريخ يعانق عطارد في نفس مجال رؤية المنظار.

بحسب العلماء فإن كوكبين في حالة اقتران عندما يكونان شمال وجنوب أحدهما الآخر في المطلع المستقيم، والمطلع المستقيم على الكرة السماوية يعادل خط الطول على سطح الأرض، وقد صرح رئيس الجمعية الفلكية بجدة، المهندس ماجد أبو زاهرة عن الحادثة الفلكية فقال: “يحدث أقرب اقتران كوكبي عندما يفصل بين كوكبين أقل من 0.1 درجة = 6 دقيقة قوسية = 360 ثانية قوسية على قبة السماء، لذلك يعتبر اقتران عطارد والمريخ هو الاقتران الأقرب الوحيد بين كوكبين لعام 2021”.
يذكر أن آخر مرة حدث فيها أقرب اقتران مرئي بأقل من (0.1 درجة) بين عطارد والمريخ في 16 سبتمبر 2017. وسوف يتكرر مرة أخرى في 23 أغسطس 2032.