الإفراط في تناول الوجبات غير الصحية شكل من أشكال “سوء التغذية”

اوضح مجموعة من خبراء الصحة والتغذية أهمية السلوكيات الصحية الصحيحة التي اعتبروها مفتاح لمعالجة مشكلة سوء التغذية،

مؤكدين أنها لا تؤثر على الفقراء فقط، بل تشمل أيضا الاغنياء الإفراط في تناول الوجبات غير الصحية، أصبح يعتبر شكلا من أشكال سوء التغذية.

سوء تغذية من نمط جديد

وصف الدكتور شايليش جاغتاب، وهو خبير التغذية الدولي، والاستشاري المتخصص بصحة الأم والطفل،

“ان سوء التغذية لا يقتصر فقط على أولئك الذين يعانون من نقص التغذية”،

مشيرا الى أن القدرة على تحمل التكاليف من المحتمل أنها ليست هي المشكلة مع اغلب أفراد المجتمع، ولكن تكمن المشكلة في نقص الوعي لديهم.

وتابع قائلًا إن “نقص الوعي بالتنوع الغذائي الموصى به وما هي الأطعمة المتاحة محليًا،

التي يمكن أن تشكل نظامًا غذائيًا متنوعًا، إلى جانب المفاهيم الخاطئة في المجتمع حول نوع الطعام الذي يجب تناوله،

ومتى نأكل، وأي كمية وعدد المرات التي يجب تناولها”.

نوه الدكتور جاغتاب على أهمية اتباع التغذية الصحيحة كسلوك في فترة الألف يوم الأولى من نمو الأطفال،

ووجه نصيحة للأمهات الحوامل والمرضعات بتناول مكملات المغذيات مثل حمض الفوليك والحديد والكالسيوم أثناء الحمل والبدء المبكر للرضاعة الطبيعية .

كما ذكر بضرورة تعريف المراهقين بطرق التغذية الجيدة في مرحلة مبكرة لتجنب تطور عادات الأكل السيئة.

ماهو الجوع الخفي؟

يدورها، ذكرت الدكتور سيما بوري، وهي أستاذ مساعد بقسم التغذية في معهد الاقتصاد المنزلي بجامعة دلهي الهندية،

ان سوء التغذية أكثر شيوعًا بين الفقراء، ويعود ذلك إلى نقص الغذاء،

ولكن حتى في فئات الاغنياء وطبقة الاثرياء تتنوع اشكال سوء التغذية مثل سوء التغذية بالمغذيات الدقيقة أو ما يُعرف بـ”الجوع الخفي”.

أما عن فقر الدم فإنه يؤثر على جميع الأعمار ومختلف الفئات الاجتماعية،

ويفسر نقص فيتامين D بشكل رئيسي بقلة التعرض لأشعة الشمس وبالتالي فهو أكثر انتشارا لدى الفئات الأكثر ثراء.

وذكرت الدكتور بوري ان “الأطفال، الذين يعانون من نقص الوزن عند الولادة،

تعد ظاهرة منتشرة على نطاق واسع للغاية في الشريحة الخمسية الأعلى ثراء.

كما أن السمنة، وهي شكل من أشكال سوء التغذية، والتي تنتشر بشكل كبير حاليًا حتى في المناطق الفقيرة”.

سلبيات مواقع التواصل

نوهت الدكتور بوري إلى “تأثير وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يمكن ألا تكون المعلومات المتاحة دائمًا قائمة على الأدلة وصحيحة،

تسبب في اتخاذ خيارات غذائية خاطئة وزيادة أحجام الوجبات إلى جانب جداول تناول الطعام غير المنتظمة.

ولكن يوجد أيضًا عوامل أخرى تلعب دورًا مهمًا للسمنة، من بينها قلة النشاط البدني”.

ولفتت دكتور بوري إلى انه يمكن معالجة هذه المشكلات عن طريق تكوين وعي حول نمط الحياة الصحي الذي يعتمد على نظام غذائي صحي ونشاط بدني ،

موضحة أنه من المهم أن تتجنب الأمهات تواجد الأطعمة المعالجة صناعيًا في نظام الطفل الغذائي .

في سياق متصل، ذكرت دكتور فاندانا سابهاروال، أستاذ مساعد متخصصة في الغذاء والتغذية بجامعة دلهي،

ان أنواع سوء التغذية المتنوعة تصيب كافة فئات المجتمع،

مؤكدة انه ” لا يوجد فرق كبير في الاستهلاك اليومي للخضروات ذات الأوراق الخضراء الداكنة بين الرجال والنساء الذين ينتمون إلى أدنى وأعلى دخل مادي”.

وتابعت دكتور سابهاروال أنه في الوقت الذي لا تستطيع فيه العديد من العائلات الفقيرة الحصول على ما يكفي من الأطعمة المغذية،

فإن السبب وراء مشكلة سوء التغذية لدى الاغنياء هو نقص الوعي.