وفاة الناشطة النسوية نوال السعداوي صاحبة ” الكتابات الخطرة “

وفاة الناشطة النسوية نوال السعداوي صاحبة ” الكتابات الخطرة “

توفيت الناشطة النسوية نوال السعداوي عن عمر ناهز 90 عاماً والتي كانت لها دور في الدفاع عن حقوق المرأة و وصفها الكثيرون بصاحبة الكتابات الخطرة

كافحت السعداوي في الدفاع عن حقوق المرأة و حقوق الإنسان والإبتعاد عن العادات والتقاليد العربية والتي تحد من حرية المرأة

وفي احد المقابلات قالو لها “انتي امرأة متوحشة وخطيرة ” وكان ردها “أنا أقول الحقيقة. والحقيقة متوحشة وخطيرة”.

وقالت عنها الدكتورة أمين “لقد وُلِدت بروح قتالية”

وأضافت “أمثالها من الناس نادرون”قالوا لها “أنت امرأة متوحشة وخطيرة”.

السعداوي من مواليد قرية خارج في القاهرة لعام 1931 وهي الإبنة الثانية ولديها ثمان اخوة واخوات وبدأت رحلتها في الثالثة عشر من العمر

والدها عمل موظف حكومي كان صاحب دخل محدود و والدتها تنتمي الى عائلة ثرية جدا

كما حاول والدها ان يزوجها وهي في العاشرة من العمر ولكن والدتها رفضت و وقفت الى جانبها

كان والدها يشجعها على التعليم و الدراسة ولكنها في احد كتبها قالت :”أدركت منذ سن مبكرة أن البنات كُن يحظين بتقدير أقل من البنين “.

وفاة الناشطة النسوية نوال السعداوي صاحبة " الكتابات الخطرة "

من هي نوال السعداوي

درست السعداوي الطب وتخرجت عام 1955 وعملت كطبيبة في مجال الطب النفسي

ونتيجة كتابها ” المرأة و الجنس ” خسرت وظيفتها في وزارة الصحة المصرية عام 1972  والتي من خلاله هاجمت تشويه الأعضاء الجنسية للنساء من خلال الختان

كما أسست مجلة مختصة بالصحة ولكن تم اغلاقها عام 1973 وذلك لقمع حريتها في التعبير عن رأيها ولكنها استمرت

نشرت عام 1975 رواية “امرأة عند نقطة الصفر”  والتي استوحتها من قصة حقيقة لإمراة التقتها وكانت تواجه عقوبة الإعدام.

وفي عام 1977 نشرت روايتها “الوجه العاري للمرأة العربية” والتي رةت من خلالها تجاربها إذ كانت شاهدةً على جرائم اعتداء جنسي و”جرائم شرف” ودعارة خلال عملها كطبيبة في إحدى القرى.

ثم في سبتمبر/ أيلول 1981 أودعت السعداوي السجن ضمن حملة اعتقالات طالت معارضي الرئيس المصري آنذاك أنور السادات. وحينها كتبت مذكراتها باستخدام مناشف ورقية وقلم لرسم الحواجب هربته إليها عاملة جنس سجينة.

“لم تكن تفكر في كسر القواعد أو الضوابط، وإنما في أن تقول الحقيقة”.

اطلاق سراح السعداوي

وبعد اغتيال السادات أُطلق سراح السعداوي، لكن نشاطها خضع للرقابة وحُظرت كتبها.

وخلال السنوات التالية، تلقت تهديدات بالقتل من جانب أصوليين، كما رُفعت ضدها دعاوي قضائية، لتضطر في نهاية المطاف إلى العيش في منفى بالولايات المتحدة.

وهناك واصلت هجماتها ضد الدين والاستعمار و ما وصفته بالنفاق الغربي.

كما شنت حملة ضد ارتداء الحجاب، لكنها هاجمت في الوقت نفسه استخدام مساحيق التجميل والملابس الكاشفة، مما أثار غضب زميلاتها من الناشطات النسويات.

تكريم نوال السعداوي

وبجانب ما أثارته من غضب، نالت السعداوي اعترافاً عالمياً واسعا، وتُرجمت أعمالها إلى أكثر من 40 لغة.

ونالت السعداوي درجات شرفية عدة من جامعات مختلفة حول العالم. وفي عام 2020 أدرجتها مجلة التايمز الأمريكية ضمن قائمة أكثر 100 امرأة تأثيراً، وخصصت غلافها الخارجي لصورتها.

عادت السعداوي إلى وطنها مصر عام 1996، ثم سرعان ما أثارت ضجة في البلاد.

وترشحت في الانتخابات الرئاسية عام 2004 ثم شاركت في الانتفاضة الشعبية ضد حكم الرئيس السابق حسني مبارك عام 2011.

أمضت السعداوي سنواتها الأخيرة في القاهرة إلى جانب ابنها وابنتها”. “لقد مرت بالكثير. وأثرت على أجيال” كما تقول الدكتورة أمين.

 

تابعوا قناة طرطوس اليوم عبر التلغرام هنا