مواقع التواصل ليست للتواصل فقط، هناك من يستغل كل شبر منها … ما هو الذباب الإلكتروني ؟؟

0

مواقع التواصل ليست للتواصل فقط، هناك من يستغل كل شبر منها .. ما هو الذباب الإلكتروني ؟؟

حيدر عثمان – طرطوس اليوم

الذباب الإلكتروني : عشرات الآلاف من الحسابات والمواقع الوهمية التي تدار من غرفة واحدة أو مجموعة غرف تابعة لمركز عمليات واحد ….

الهدف إما قد يكون تجارياً :

تصدير سلعة معينة ( غذائية أو إلكترونية كما يحصل في سوق الأجهزة الذكية أو أحد أنواع الأسلحة ) …تنشط الآلاف من الحسابات الوهمية في عملية رفع تقييم السلعة المراد بيعها أو من خلال عدد هائل من الآراء و التعليقات والتغريدات الوهمية والتي ستزيد الطلب على المنتج الأعلى تقييماً ..

وقد يكون الهدف اقتصادياً :

وهو أخطر من سابقه … أحد أبسط و أقرب الأمثلة هو ما حصل في أواخر العام الماضي مع انخفاض سعر صرف الليرة في السوق الحرة بشكل متسارع و غير منطقي … عدد ضخم من التقييمات الوهمية على عدد من مواقع الصرافة المعروفة و المدارة خارج البلاد أدى إلى نزيف متسارع و حدوث عدة عمليات بيع و شراء وهمية بالسعر الوهمي الجديد … ما إن بدأ الشارع يصدق عملية الاحتيال تلك حتى بدأت التعاملات الوهمية بالسعر المزيف تنتقل من الواقع الافتراضي إلى الأرض … وصل الأمر لأن يتغير سعر الصرف أكثر من ثلاث مرات خلال اليوم الواحد .

أو قد يكون الهدف سياسياً :

وهو أخطر الأمرين … أول تجربة للذباب الإلكتروني في هذا المجال كانت الدعوات الوهمية للتظاهر في عدد من البلدان العربية مع بدايات العام 2011 … وإحداث أعمال شغب وتدمير ممتلكات …ونشر شائعات لإسقاط مرشح معين واختلاق اكاذيب واتهامات مزيفة لإحداث فتنة عرقية أو دينية أو طائفية …. حيث أنه من السهل جداً اللعب على الأوتار العرقية والدينية وخصوصاً النزعات القومية في عدد من نقاط التوتر حول العالم …

بالإضافة لحدوث عمليات تعمية متقنة تتمضن تزوير هويات و جوازات سفر و التلاعب بالصور و الفيديوهات لقلب أحداث بالكامل و تصوير الضحية على أنها الجلاد … الحرب السورية مثالاً

الحسابات قد تكون بعدة لغات منها العربية والإنكليزية والفرنسية والروسية والأعداد ضخمة لدرجة أنك تصادف عشرات الحسابات الوهمية بشكل يومي …

الأمر نفسي بالدرجة الأولى … وهو يقوم على إدارة موجة القطيع العاملة بمبدأ إذا أحسن الناس أحسنت و إذا أساؤوا أسأت … والغالبية أو الكثرة العددية هي الخيار الأكثر أماناً ودقة … دون معرفة أنها وهمية مزيفة … وقد برعت فيه الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا ثم الصين والسعودية وضخت لأجله المبالغ الطائلة لحرف الرأي العام وتزويره …

حتى أن حملات التوعية المخصصة لعدم تصديق الشائعات والمواقع الوهمية غير الرسمية تبدو وضيعة جداً إذا ما قورنت بالاحترافية المطبقة لهذا العمل .

المزيد من الأخبار عبر موقع طرطوس اليوم هنا 

تابعوا قناة طرطوس اليوم عبر التلغرام هنا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.