ما قصة الكنزة الحمراء التي شغلت الشارع السوري ؟!

ما قصة الكنزة الحمراء التي شغلت الشارع السوري ؟!

شغلت قصة الكنزة الحمراء الشارع السوري حيث أثارت جدل واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي و سببت هذه القصة مفاجأة بسبب تدخل وزارة الشؤون الاجتماعية و العمل بها



قصة الكنزة الحمراء

انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي رواية عن مشتركين في نشاط الأجنحة ” مرمريتا – الكفرون ” في محافظة طرطوس وذلك في يوم 15-1-2021 وكانت الشكوى بسبب  جمعية “أنا السوري ” التي تركت المشاركين في منطقة نائية بسبب عدم ارتداء الكنزة الحمراء الخاصة بالجمعية

وروى المشاركين في للنشاط انه بعد مسيرهم مسافة 16 كيلومتر تحت الامطار الغزيرة ولمدة ثمان ساعات متواصلة وصل المتطوعون الى دير مار الياس من اجل الصعود الى الباصات فقام اثنين من المتطوعين بخلع الكنزة الحمراء بسبب تبللها بمياه الأمطار  وخوفهم من المرض بسبب برودة الطقس في تلك المنطقة ، حيث تدخل أحد المشرفين ووافق على ان يضعوا الكنزة على أكتافهم فقط.

وبعد ذلك بقليل تدخل مشرف آخر وطلب منهم ارتداء الكنزة حيث وقع جدال بينهم فطلب منهم مشرف آخر أن يلبسوا الكنزة وعندما رفضوا قالَ لهم “هي الكنزة بتنحط عالراس مو بتنحط عالكتف”.

وعلى إثر هذه الحادثة، ترك مسؤولو النشاط في الجمعية هؤلاء المتطوعين في منطقة نائية تبعد 32 كيلو متر عن أقرب بولمان الى دمشق وكانت الساعة الخامسة والنصف عصراً، علما أنهم دفعوا بدل النشاط والذي يتضمن الذهاب والإياب، وفق الرواية.



الجمعية تهاجم  المتطوعين

وبعد يومين من الضجة الكبيرة التي أحدثتها القضية على مواقع التواصل الاجتماعي خرجت الجمعية عن صمتها ونشرت رداً عليها، اشبه بهجوم على المتطوعين.

وقالت الجمعية “إن المتطوعين في أي نشاط للجمعية معرضون لمختلف الظروف المناخية والتضاريس القاسية والتي لا تخلوا من المغامرة، ولذا يقوم المتطوع بتعبئة طلب تطوع شخصي والتوقيع عليه، يتضمن التعهد بالالتزام بالفكر العام ونظام الجمعية”.

وتابعت “خلال النشاط الأخير قام اثنان من المتطوعين منذ بداية النشاط بعدة تجاوزات بحق زملائهم، واستمرت إساءاتهم لتطال الكادر. وتم استيعابهم من قبل إدارة النشاط وتنبيههم عدة مرات لعدم تكرار مثل هذه التصرفات دون نتيجة تذكر”.

وأضافت “استمرت المجموعة بارتكاب المخالفات حيث رفضت علناً الالتزام بارتداء لباس الجمعية في موقع سكني مزدحم، فكان الإجراء المتخذ توجّه أحد الكوادر للطلب منهم الالتزام بلباس الجمعية، فاستمروا برفض ذلك”.

وذكرت الجمعية أنها قامت بـ “إرسال إداري آخر لتوضيح أهمية ارتداء لباس الجمعية ضمن المناطق السكنية، فأصروا بشكل غير مبرر على موقفهم وتجاهلوا توجيهات الكادر مما أثار توتراً في الجو العام”.

وبحسب البيان، فإنه وبعد الحوار والنقاش مع المشاركين ثبت عدم رغبتهم (بالالتزام بنظام الجمعية) فوضعتهم إدارة النشاط أمام خيارين إما الالتزام بالأنظمة والقوانين في حال رغبتهم بالاستمرار ضمن النشاط، أو الانسحاب..، وهذا ما قرروه”.

وجاء في رد الجمعية أن الحدث “تم في بلدة كفرون زريق بالساحة العامة أمام منطقة تجمع وسائل المواصلات المنطلقة إلى محافظة طرطوس، وليس في منطقة مقطوعة”.



ردود افعال مستنكرة لرد الجمعية

بدوره، أثار رد الجمعية موجة من ردود الأفعال، حيث اعتبره البعض متأخراً، ولا يفسر الواقعة، كما استغرب كثيرون لجوء الجمعية إلى مثل هذا النوع من البيانات بدلاً من تقديم الاعتذار وحفظ ماء وجهها.

كذلك، أثارت ردود أفعال وتعليقات بعض المشرفين في الجمعية الذين تفاخروا بالولاء لها والتغني بـ “الكنزة الحمرا” موجة من ردود الأفعال أيضاً.

واعتبر البعض ردود المشرفين استفزازاً لمشاعر الناس والمتضررين آنذاك. في حين اعتبر محبو الجمعية تصرفاتهم رد اعتبار ودفاعا عن جمعية خاضوا معها شتى المغامرات والمُسر والاستكشافات.

وساهم انتشار القضية بفتح ملفات أخرى تتعلق بالجمعية ذاتها، وآلية عملها، والانجازات التي قامت بها منذ تأسيسها حتى الآن، وسط انتقادات لها بـ”احتكار” أعمال استكشافية عديدة من دون تحقيق إنجازات ملموسة، سوى “إعلامياً”



وزارة الشؤون الاجتماعية  تتدخل

وعلى الرغم من “سطحية” ما جرى، مع كل الاحترام لأطراف القصة، فوجئ السوريون بتخل وزارة الشؤون الاجتماعية إلى التدخل، حيث نشرت عبر حسابها على موقع “فيسبوك” صورة لاجتماع عقدته الوزيرة الدكتورة سلوى عبدالله مع مسؤولي الجمعية والمتطوعين المتضررين.

وذكرت الوزارة أن الحضور ناقشوا الإشكال الحاصل في المسير الذي نفذته الجمعية، كما “جرى خلال الاجتماع توضيح وجهات نظر كلا الطرفين وحل الإشكال الحاصل”.

اللافت في خبر وزارة الشؤون الاجتماعية فقرة جاء فيها أن الحضور وخلال نقاشهم اعتبروا “ردة الفعل المبالغ بها والتي حصلت على مواقع التواصل الاجتماعي غير متوقعة.

ولعل هذه النقطة تحديداً تفتح الباب على مصراعيه أمام آلية تفكير متجذرة في المنظمات والجمعيات التي ماتزال تعيش في “قصر عاجي” وتعتقد أنها “فوق النقد”، خصوصاً في ظل وجود “جوقة” من المنتمين لها يعتبرون أي نقد لها “هجوماً يستوجب الدفاع”.

كما طرح تدخل الوزارة، أسئلة حول الاستعراض التي تقوم به بعض الجهات ومنها الحكوميةعلى السوشيال ميديا، فيما تساءل اخرون “ هل انتهت مشاكل الجمعيات في سوريا وكل تعقيداتها حتى تتفرغ الوزيرة “شخصياً” لحل قضية “الكنزة الحمرا”؟ .

المزيد من الأخبار عبر موقع طرطوس اليوم هنا 

تابعوا قناة طرطوس اليوم عبر التلغرام هنا

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.