ماذا جرى في جلسة المفاوضات الأخيرة بين دمشق و الإدارة الذاتية ؟؟

تقدم مبدئي في المفاوضات للمرة الأولى.. بين دمشق و “الإدارة الذاتية” في ظل التطورات الراهنة في منطقة شمال شرق سوريا.

لا سيما بما يتعلق بحصار “قوات سوريا الديمقراطية” للأحياء ومناطق في محافظة الحسكة، تحاول موسكو إعادة تفعيل الحوار بين الدولة السورية و”قسد”.

هذا وقد أفادت جريدة “الأخبار” اللبنانية بأن وفداً من ووجهاء “الإدارة الذاتية” مؤلّف من أحمد العمر نائب رئيس “الإدارة الذاتية” وآخرين.

وصلوا منتصف الأسبوع الفائت إلى دمشق واتقوا مجموعة من المسؤولين في الحكومة السورية.

ونقلت الجريدة عن مصدر مطلع، أنه خلال اللقاء أبدت الحكومة السورية موافقتها بالسماح لجرحى “قسد” بالعلاج داخل المشافي الحكومية في دمشق، والأفراج عن عدد من الموقوفين، مقابل إلافراج عن العسكريّين والمدنيّين الذي اختطافتهم “قسد “كامبادرة حسن نيّة بين الطرفين”.

وأشار المصدر إلى أن “قسد” أبدت موافقة مبدئية على رفع علم الجمهورية العربية السوري، والتأكيد على وحدة الأراضي السورية، مقابل إيجاد خصوصية لهم ضمن جسم الجيش السوري، ودراسة “الإدارة الذاتية” لتكون إدارة محلية وفق تقاطعات مع قانون الإدارة المحلية الرقم 107.

وأضاف المصدر أن “قسد أبدت موافقة مبدئية على مقترح روسي للانضمام إلى صفوف الجيش العربي السوري، على شكل فيلق مماثل للفيلق الخامس الذي تُشرف عليه القوات الروسية في سورية ، مع طلب احتساب مدّة خدمة عناصر”قسد ضمن خدمة الجيش السوري”.

وأشارت إلى أن “الوفد الكردي سيكرّر زياراته إلى دمشق، لاستكمال حواراته مع الحكومة السورية برعاية روسيا، وإنجاز تفاهمات سيُعلَن عنها رسمياً في حال التوصّل إلى اتفاق فعلي”، مؤكدا أن “هذه الجولة من الحوار كانت الأنجح، وفي حال التفاهم، ستكون منعطفاً مهمّاً نحو إنهاء الحرب في جزء مهمّ من البلاد”.

كما بيّنت المصادر أن الحديث عن استثمار حقول النفط والغاز، وعودتها إلى السيادة الوطنية السورية، سيُبحث في جلسات قادمة، في حال إحراز تقدّم على أرض الواقع في القضايا السياسية والإدارية ، ولفتت إلى أن “مسألة وجود صناديق انتخابية للانتخابات الرئاسية القادمة في مناطق سيطرة قسد ستُناقَش خلال تلك الفترة، لتكون خطوة مهمّة من خطوات التفاهمات الشاملة في المنطقة”.

ونقلت الجريدة عن مصدر حكومي سوري مطلع على هذه المعلومات، قوله: “إن الدولة السورية منفتحة على الحوار مع الأطراف كافة، على أساس وحدة وسيادة الأراضي السورية” مذكّراًً بأن “دمشق تشدّد دائماً على ضرورة فكّ قسد ارتباطها بالاحتلال الأمريكي، ليكون ذلك أساساً مهمّاً لإنجاز حوار وطني حقيقي معها” مضيفاً أن “الدولة ترجِّح دائماً لغة الحوار، بعيداً عن أيّ عمليات عسكرية”.

وفي هذا الصدد أشار الأكاديمي الكردي، فريد سعدون، المطّلع على مسار الحوار بين الطرفين، إلى أن “جميع جولات الحوار التي كانت تجرى بين ممثّلين عن الحكومة والإدارة الذاتية في القامشلي ودمشق وحميميم، لم تنجح بسبب عدم وجود جدّية لدى كلا الطرفين، وتمسّك كلّ طرف بشروطه من دون تقديم أيّ تنازلات، بما فيها الاعتراف بالقواسم المشتركة” على حد قوله، ويرى سعدون أن “استشعار قسد للخطر التركي، وعدم وضوح الموقف الأمريكي، ولّدا مخاوف من تمدّد تركي جديد في المنطقة، وهو ما تخشاه دمشق أيضاً، وعلى هذا الأساس تأسّست أرضية لإطلاق حوار جدّي وواضح بين الطرفين، وهو ما حصل فعلاً” مؤكداً أن “قسد تخلّت عن مطلب الفيدرالية، وأبدت موافقةً على الانضمام إلى الجيش السوري، وتريد مناقشة الإدارة الذاتية مع دمشق، وهو المفهوم الفضفاض الذي يمكن مناقشته بما ينسجم مع قانون الإدارة المحلية الرقم 107”.

وبالتزامن مع هذه الأخبار ، تداولت وسائل إعلامية تصريحات للديبلوماسي السوري محمد خلّوف، المقرّب من روسيا، أكد فيها أن “العمل جارٍ لإطلاق مبادرتين: الأولى لتنظيم العلاقة بين الدولة السورية والأكراد، والثانية لحلّ نهائي للأزمة في سوريا” مشيرة إلى “مبادرة الحلّ النهائي تقوم على أساس ضمان مصالح جميع الدول الفاعلة في الأزمة، وهي روسيا وأمريكا وإيران وتركيا”.

تابعنا عبر التلغرام هنا

المزيد من الأخبار عبر موقع طرطوس اليوم هنا 

تابعوا قناة طرطوس اليوم عبر التلغرام هنا

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.