تكنولوجيا

كيف خططت مايكروسوفت للإطاحة بجوجل وفيسبوك؟

اعلنت الحكومة الأسترالية عن مشروع قانون جديد يخص فيسبوك وغوغل.

حيث تضمن مشروع القانون اتهامات صريحا لكل من فيسبوك وجوجل بأنهم يستخدمون المحتوى الخاص بالمنصات الإخبارية دون أن يدفعوا لهم مقابل ذلك.

التهم الموجهة لكل من غوغل وفيسبوك

تقوم جوجل بإظهار إشعارات للمستخدمين ببعض الأخبار الهامة حول العالم. كذلك تفعل فيسبوك عبر تطبيقها.

عمليا مصدر هذه الأخبار هو المواقع الإخبارية.
واعلنت الحكومة الأسترالية في ادعائها أن هذه الطريقة تجعل المستخدم قادر على الاطلاع على الأخبار التي قامت بإعدادها وتحريرها ونشرتها تلك المنصات

دون الحاجة لزيارة مواقعها، الأمر الذي سيؤدي لخفض زيارات وأرباح هذه المنصات الإخبارية.

أهداف القانون الجديد

يهدف القانون الجديد الى جعل فيسبوك وجوجل يدفعون للمنصات الإخبارية في كل مرة يقتبسون الأخبار منها.

لكن الرد جاء قاسيه من فيسبوك على هذا القانون. حيث قامت بالتوقف عن تغطية الأخبار الأسترالية بشكل كامل.
ومن جهة أخرى فضلت جوجل فضلت النزاع، حيث صرحت رسميًا أنها تقوم بتذييل تلك الأخبار بخيار “اقرأ المزيد”.

وعندما يقوم القارئ بالضغط عليه ينتقل مباشرةً لموقع مصدر الخبر.
غوغل لم تكتف بالاعتراض، بل إنها هددت بشكل رسمي أنها ستغادر السوق الأسترالي بالكامل في حالة تطبيق هذا القانون.

نظرًا لأن 95% من المواطنين الأستراليين يستخدمون غوغل بشكل رئيسي.

كيف قامت مايكروسوفت باستغلال الفرصة؟؟

من المعروف امتلاك مايكروسوفت محرك بحث منافس لجوجل، وهو Bing.

وما ان قامت غوغل بتهديد أستراليا بهذا الشكل تدخلت شركة مايكروسوفت وأعلنت دعمها لقانون الأخبار الأسترالي بشكل كامل،

مع انه لم يكن يستهدفها من الأساس.
مايكروسوفت وجدت فرصة سانحة في هذه الأحداث. فالخلاف بين غوغل والحكومة الأسترالية قد يكون له تداعيات تنجم عنها مغادرة الشركة للبلاد كما هددت،

أو انسحاب غوغل من بعض القطاعات، أو حتى توتر العلاقات.
الامر الذي سيفتح مجال واسع لمايكروسوفت لكي تكتسب ملايين المستخدمين الجدد من المواطنين الأستراليين، لمحرك البحث الخاص بها الذي يعتبر منافسا قويا لغوغل

الاتجاه إلى أوروبا ايضا
لا يقتصر هدف مايكروسوفت على أستراليا فقط، بل أنها تخطت ذلك الى دول الاتحاد الأوروبي أيضًا بتشجيعها لهم على مناقشة نفس القانون.

وقامت الشركة بالتعاون مع مجلس الناشرين الأوروبي ومنظمة News Media Europe لنشر البيان التالي الذي جاء فيه:
“قد لا يمتلك الناشرين ما يكفي من القوة الاقتصادية للتفاوض والوصول لاتفاقات متوازنة وعادلة مع الشركات التقنية الضخمة. وهو ما قد يدفعهم لمغادرة السوق بشكل كامل”.

وتقدم مايكروسوفت كامل الدعم للصحفيين والناشرين بشكل كبير منذ بداية هذه المشكلة خطواتها تلك قد تؤدي لتغييرات كبيرة في عالم التقنية.

وعندما قامت غوغل باهديد أستراليا كان باعتقادها أن الحكومة ستتراجع عن قرارها، إلا أن تدخل مايكرسوفت قد غير الكثير من الاعتبارات .

زر الذهاب إلى الأعلى