حالات سوء التغذية في سوريا تنذر بظهور أجيال ذات بنية ضعيفة وقامات مقزمة.

كشفت منسقة برنامج التغذية بالسويداء الدكتورة حنان جمول وجود نقلة نوعية بسوء التغذية المكتشفة مؤخراً تركزت بوجود حالات فقر دم لدى الأطفال بنسبة ٢٠% بحسب المسح التغذوي إضافة إلى سوء تغذية بنسبة ٢٢ % للأمهات الحوامل والمرضعات والذي ينعكس سلباًعلى نسبة الحمل ماينذر بأننا مقبلون على واقع ظهور أجيال ذات بنية ضعيفة وقامات مقزمة في ظل الوضع المعيشي السيئ.

سوء التغذية في سوريا

ازدياد حالات سوءالتغذية الثانوي لأخطاء تغذوية ناجمة عن الفقر
كشف الدكتور الاختصاصي في قسم الأطفال بمشفى الوطني علاء أبو ترابي ازدياد حالات سوءالتغذية بين الأطفال المراجعين للقسم

وأن كثيراً من الحالات المسجلة من مراجعي القسم في الفترة الأخيرة كانت لحالات سوء التغذية الثانوي لأخطاء تغذوية

ناجمة عن استعاضة الأم عن حليب الأطفال بالحليب الطازج جراء عدم قدرة الأهل على تأمين حليب الأطفال الخاص بالشهور الأولى بسبب ارتفاع سعره وندرة وجوده.

العجز عن تأمين المواد الغذائية الأساسية هو سبب زعزعة الأمن الغذائي لأغلب الأسر السورية

أكد الدكتور أبو ترابي أن حالات سوء التغذية لاتقتصر على مايتم تسجيله وقبوله في قسم الأطفال والذي تجاوز ال ٩٠ حالة منذ بداية العام

إذ أنه أدى ارتفاع أسعار الحليب ومشتقاته من ألبان وأجبان إضافة إلى ارتفاع أسعار البيض واللحوم البيضاء منها …والحمراء إلى استغناء أغلبية الأسر عن تلك المواد الغذائية الأساسية وبالتالي إقصاؤها عن موائدهم.

إلا أن أصحاب القرار لم يفطنوا أن تلك المواد لاتعتبر ضرباً من الرفاهية وأن تذمر الأهالي من عجز الجهات المعنية عن ضبط الأسواق …وتأمين أبسط مطالبهم المعيشية ليس من باب التذمر أو النق إنما يعود إلى ماخلفه ذلك العجز من زعزعة لأمن أسرهم الغذائي وأدى بالضرورة إلى ظهور حالات كثيرة من سوءالتغذية بين أطفالهم.