في دراسة غريبة من نوعها….البشر يشبهون الضباع

على مر العصور اكتشف العلماء والباحثون العديد من اوجه الشبه بين الانسان وبعض الحيوانات ،لكن الشيء الغير متوقع هو ماتوصل اليه الباحثون مؤخرا من وجود شبه بين البشر و الضباع!

الروابط الاجتماعية بين الضباع

توصل باحثون الى ان حياة الضباع تشبه الى حد كبير حياة البشر، فبعد متابعة سلوك عشيرة من الضباع المرقطة في كينيا …. وتسجيل كافة تحركاتهم على مدار 30عاما،توصل فريق البحث التابع لجامعة ميتشغان الامريكية الى تصور لطبيعة الروابط بين تلك الكائنات.

وبحسب الدراسة فان صغير الضبع يبني علاقات مع اسر الضباع الاخرى التي تربطها علاقة صداقة مع امه …مع وجود رابط بين طول حياة الصغير وقدرته على تكرار علاقات الصداقة تلك….وفي حال عدم وجود علاقات صداقة قوية لدى الام يقوم الصغار بانتقاء حلفاء اكثر قوة مما اختارت الامهات.

خلص الباحثون في دراستهم الى ان علاقات الضباع تاخذ طابعا تدريجيا يتيح الفرصة لدى صفوة الضباع باكتساب علاقات قوية بين امهاتها مع الضباع الاخرى…مايعني بذلك توفر الحماية والطعام طوال فترة حياتهم.

كما لا يعد هذا النمط حكرا على الضباع فقط حيث يتمتع صغير الشامبانزي بنفس النمط الاصطفائي.

هذا النمط الهرمي من العلاقات بين الحيوانات يعني بالضرورة حصول الاصناف الواقعة في قمة الهرم على الغذاء اولا ….مع توفير الحماية لاي حيوان من نفس الفصيلة في حال تعرضه لاي اعتداء من حيوان اخر يرفض قبول ذلك الوضع.

ترث صغار الحيوانات من ابائها موقع قمة الهرم، لكن لم يتوصل العلماء بعد الى الطريقة التي تحافظ بها الاجيال المتتابعة على موقعها في المقدمة …وهل كانت تلجأ بالضرورة الى توظيف حلفاء لها لتحقيق ذلك ام انها تكتفي بالوراثة فقط.

واكد العلماء انه لا يمكن الاعتماد على البناء الاجتماعي لمجتمع ما لفترة زمنية معينة …بل يحتاج الامر لدراسة اجيال متعاقبة وتتبعها.